Yahoo!

ملخص كتاب مجالس القرءان-جلساء الملائكة- للدكتور فريد الأنصاري

كتبها abosahl  ، في 9 أبريل 2012 الساعة: 17:46 م

بسم الله الرحمان الرحيم

مجالس القرءان-جلساء الملائكة- للدكتور فريد الأنصاري

1) مقدمة :

إلى السادة العاملين…إلى السادة المربين…إلى أهل الفضل و الصلاح…إلى دعاة الخير و الفلاح…إليكم سادتي أبعث قضية القرءان ,فهذا مشروع مجالس القرءان عبارة عن مدرسة شعبية لنشر ثقافة القرءان الكريم و دعوة للتخلق بأخلاقه ,من خلال الإقبال العام الشعبي على تعلمه قراءة و تدارسا .
هو مسلك تربوي مبسط يهدف إلى التدبر في آيات القرءان الكريم و جعلها منهاج حياتنا داخل الأسرة و المجتمع .
فعن أبي هريرة رضي الله عنه, عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال:( ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ,و يتدارسونه بينهم ,إلا نزلت عليهم السكينة , و غشيتهم الرحمة ,و حفتهم الملائكة ,و ذكرهم الله فيمن عنده ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه .)رواه مسلم
الخطوة الأولى : تلاوة القرءان بمنهج التلقي .
كما يعلم الجميع أن قراءة القرءان كلها خير .فعن إبن مسعود رضي الله عنه قال :( قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من قرأ حرفا من كتاب الله فله حسنة و الحسنة بعشر أمثالها ,لا أقول –ألم-حرف ,و لكن ألف حرف ,ولام حرف ,و ميم حرف)رواه الترمذي و الحاكم
إلا أن تلاوة القرءان بما ثبت عنها من أجر عظيم , يكون لها تأثير كبير على القلب و النفس و الروح إذا أخذت التلاوة بما أسميه (منهج التلقي للقرءان الكريم).ما معناه أن تتلى آيات الله على أنها ذكره عز و جل ,و أن يحضر القارئ في باله أن الله يخاطبه, و أن يصغي له سبحانه الواحد الأحد . فيبصر حقائق الآيات و يفهمها ,ويطبقها في حياته العملية فيحصل له ما يسمى ( التخلق بالقرءان ), فعن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها و أرضاها لما سئلت عن خلقه صلى الله عليه و سلم قالت:( كان خلقه القرءان ) رواه مسلم.
الخطوة الثانية: التعلم و التعليم بمنهج التدارس.
تحصيل العلم يكون بتلاوة القرءان للنفس أو بتلقينه للغير ويكون ذلك بمنهج الدراسة و التدارس لآياته و سوره .قال الله تعالى (ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب و بما كنتم تدرسون) سورة آل عمران الآية 79 .
والتدارس للقرءان الكريم هو المنهج التعليمي الكفيل بالوصول بالدارس إلى الحكمة التي بمقتضاها يصير ربانيا .
الخطوة الثالثة: التزكية بمنهج التدبر.
وهي عملية تطهير النفس و تربيتها وتزكيتها للوصول بها إلى منزلة الإخلاص و الطاعة لله وحده.
قال تعالى:( قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها ) سورة الشمس آية 9-10
في تفسير إبن كثير رحمه الله قال : ( قد أفلح من زكاها ) أي قد أفلح من زكى نفسه بطاعة الله, وطهرها من الأخلاق الدنيئة و الرذائل .

2) المنهج العملي لإقامة مجالس القرءان :

أي مجال له مقال , و أي مجلس له ضوابط , وهنا نخلص بحمد الله إلى إعطاء صورة تطبيقية عن كيفية عقد مجلس قرآني و إدارته , من بدايته حتى نهايته إن شاء الله و هي تسعة عشر ضابطا لإنجاح مجلس التدارس .
* الضابط الأول :
لابد من تجريد القصد لله , و إخلاص النية بالعمل له وحده سبحانه , حتى يكون المجلس مباركا. فعن عمر رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :( إنما الأعمال بالنيات ,و إنما لكل إمرئ ما نوى , فمن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو إمرأة ينكحها, فهجرته إلى ما هاجر إليه.) متفق عليه.
* الضابط الثاني :
أن يكون وقت مجلس القرءان في موعد يسر , غير مزدحم بأشغال أمور الدنيا و الحياة , لضمان صفاء الذهن المجالس للتركيز الجيد في التدبر و الذكر. قال الله تعالى :(و اصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغذاة و العشي يريدون وجهه و لا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا و لا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا و إتبع هواه و كان أمره فرطا ) سورة الكهف آية 28 .
و أفضل أوقات الذكر و هي أوقات الغذو و الآصال ,و الغذو هي ساعات أول النهار من الفجر إلى وقت الضحى .و الآصال هي ساعات بين العصر و المغرب . وهي أحسن أوقات إقبال النفس و انشراح الصدر و أفضلها للتدبر و التفكر.
فإذا لم يكن سبيل إلى عقد مجلس القرءان بهذا الوقتين فليكن بعد المغرب أي بين العشاءين.
* الضابط الثالث :
مراعاة أدب المجلس ,و ذلك بالإعتدال في هيأة الجلوس بما يحفظ للعلم وقاره و للقرءان جلاله , وما يساعد على ذلك أن يعتمد الجلساء إلى التحلق في المجلس –ما أمكن- ,أي جلوسهم على هيأة حلقة و التقارب بعضهم من بعض لما ثبت في الحديث الشريف عن فضل التحلق لطلب العلم و الذكر . قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ( إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا.قالوا : وما رياض الجنة يارسول الله ؟ قال حلق الذكر) رواه أحمد و الترمذي .
* الضابط الرابع :
عدم عقد أكثر من لقاء واحد , أو لقاءين على الأكثر في الأسبوع الواحد , بناءا على منهج التخول في الموعظة أي جعل تزود القلب من الإيمان على فترات منتظمة و غير متتابعة حتى لا يكل و لا يمل. فعن أبي وائل قال : (كان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يذكر الناس كل خميس فقال له رجل : يا أبا عبد الرحمان لوددت أنك ذكرتنا كل يوم قال : أما إنه يمنعني من ذلك أني أكره أن أملكم و أني أتخولكم بالموعظة كما كان النبي صلى الله عليه و سلم يتخولنا بها , مخافة السآمة علينا . ) رواه الطبراني .
* الضابط الخامس :
إحترام قواعد تدارس القرءان الكريم مما سبق بيانه مفصلا من الترتيل بمنهج التلقي , و التعلم و التعليم بمنهج ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

محمد أمين الخنشوفي قصر الأعمار

كتبها abosahl  ، في 9 أبريل 2012 الساعة: 17:29 م

ولو نظرت أنت -باعتبارك الإنساني- إلى أعمار الحشرات التي تعيش شهرا أو أسبوعا أو يوما، لأشفقت عليها من شدة قِصَرِ ما تعيشه من لحظات. ومما أرويه عن علماء الأحياء، أن ضربا من الفراش يعيش دورته البيولوجية الكاملة، في مدة لا تتجاوز أربعا وعشرين ساعة. يكون بيضة، ثم يخرج منها، فيدبّ دودة، ثم يلتف حول نفسه في غشائه، ليطير بعد ذلك فراشة، ثم يبيض ما شاء الله له ليخلّف ذريته بأمان، ثم يموت. كل ذلك في أربع وعشرين ساعة! وعندما كنتُ أقرأ أن بعض الحشرات يعيش ثمانية أيام على الأكثر، كان يتبادر إلى ذهني أن تلك الحشرة إذا طال عمرها إلى اليوم الثامن، تنشد كما أنشد الشاعر العربي القديم:
سَئِمْتُ تَكَالِيفَ الْحَيَاةِ ومَنْ يَعِشْ
ثَمَانِينَ حَوْلاً -لاَ أبَا لَكِ- يَسْأمِ!
واليوم الواحد بالنسبة إلى وجدان الحشرة كعشر سنوات كوامل، لا فرق. ولو نظرت إلى ما أخبر به الله عن الزمان الكوني في القرآن، لأدركت أن الأعمار كلها بالفعل قصيرة.

الزمان الكوني وتجلياته

والزمان الكوني صور وأقسام شتّى، يتجلى بعضها في بُعْدِه "المِعْرَاجِيّ"، وهو نوعان: الزمان الأمري والزمان الملائكي. فـ"الزمان الأمري" هو المشار إليه في قوله تعالى: ﴿يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾(السجدة:5)، و"الزمان الملائكي" هو المشار إليه في قوله سبحانه: ﴿تَعْرُجُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾(المعارج:4). كما يتجلى في صورة "الزمان العِنْدِيّ" وهو المشار إليه في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾(الحج:47). وهو زمان "الملائكة العندية" المشار إليها في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ﴾(الأعراف:206){س}. ثم "الزمان الأخروي" وهو الزمان الخالد السرمدي الذي لا ينتهي أبدا.

وفي ذهنك، أنت أيها المعمَّر مائة عام أنك عشت عمرا مديدا. نعم تماما كما عُمِّرَت الحشرةُ ثمانيةَ أيام، أو أربعا وعشرين ساعة.

ولك أن تتفكر في نسبية الزمن عند تقلّب أحوال النفس الإنسانية، بين شتّى ضروب الانتظار مثلا.. عندما تنتظر حلول لحظة سعيدة لم يبق بينك وبينها إلا لحظات يسيرة من دقائق معدودات.. تَشعُر أنها تمر ببطء شديد، وتقلق من "طول" الانتظار؛ فكأنّ وقع الدقائق تلك في نفسك عدة أعوام. وعندما تحلّ اللحظة السعيدة، تشعر -رغم طول مدتها بالنسبة إلى لحظات الانتظار- أنها قصيرة جدا، فكأن وقتها يتصرم منك تصرما. الزمن نسبي.. وتلك هي حقيقة الأعمار.

الطول والعرض في الأعمار

والعمر -عند التفكر في الخلق الإلهي- هو حقيقة الإنسان. إذ ليس المرء إلا بداية ونهاية! ساعة ولادة فساعة وفاة. ولكن.. شتان شتان بين عمر وعمر! ليس ذلك باعتبار الطول والقصر؛ إذ الأعمار كلّها قصيرة كما أسلفنا، ولكن باعتبار العرض والضيق، إذ قد يكون العمر طويلا -حسب العد البشري النسبي- ولكن يكون ضيقا من غير سعة. كما قد يكون قصيرا بالاعتبار نفسه، ولكنه عريض جدا، حتى لكأنه لا يكا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من هو الأب

كتبها abosahl  ، في 9 أبريل 2012 الساعة: 17:21 م

من هو الاب!!!
رسالة جميلة ورائعة وددت أن أشارككم واطلعكم عليها لعل أحد قد نسي نفسه في لحظة!!!
من هو الأب !!!
وماذا يعني لك ..

سؤال تم طرحه على طلاب الماجستير وكانت الأجوبة جميلة ومنها العادي ..
ولكن أفضل ما ذكره المحاضر هو هذه الأجابة التي وردته :

الأب ..
تلبس حذائه فتتعثر من كبر حذائه لصغر قدمك ..
تلبس نظارته تشعر بالعظمة ..
تلبس شماغه فتشعر بالوقار ..

تطلب مفتاح سيارته وتحلم أنك هو وأنك تقودها
يخطر في بالك شيء تافه فتتصل عليه وقت دوامه ويرد
ويتقبلك بكل صدر رحب ولاتعلم ربما مديره وبخه او زميله ضايقه أو مصاريفكم أثقلته
وتطلبه بكل هدوء ..

" بابا جيب معاك عصير فراولة "
ويرد :
من عيوني ..
يأتي البيت وقد أرهق من الدوام والحر والزحمة ونسي طلبك ..
فتقول بابا وين العصير ؟

فيتعنى ويخرج ليحضر لك طلبك التافه بكل سعادة متناسيا إرهاقه

واليوم ..

لا تلبس حذائه بسبب ذوقه القديم !!
تحتقر ملابسه وأغراضه وسيارته التي كنت تباهي بها أصحابك لاتروق لك !!
وكلامه لايلائمك وحركاته تشعرك بالإشمئزاز ويصيبك الإحراج منه لو قابل أصحابك !!

تتأخر فيقلق عليك ويتصل بك ..
فتشعر بأنه يضايقك وقد لا ترد عليه اذا تكرر الإتصال والقلق ..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الخباز و ابن حنبل

كتبها abosahl  ، في 28 مارس 2012 الساعة: 20:55 م

في إحدى رحلات احمد بن حنبل توقف في احدى القرى للمبيت ولم يجد مكان سوى المسجد وعندما اراد النوم فيه شاهده الحارس
الذي منعه من المبيت في المسجد فحاول الإمام أن يقنع الحارس بالمكوث ولكن لا جدوى
فقال له الإمام سأنام موضع قدمي ، وبالفعل نام الإمام احمد بن حنبل مكان موضع قدميه أي عند عتبة المسجد، ولكن حارس المسجد مره اخرى
لم يعجبه الامر فجرّه لإبعاده من مكان المسجد
وكان الإمام احمد بن حنبل شيخ وقور تبدو عليه ملامح الكبر ، فرآه خباز كان يملك محلاً بسيطاً يبيع فيه الخبز رأى الخباز الحارس وهو يجر
الإمام احمد بن حنبل بتلك الهيئة فنادى الخباز الإمام أحمد و عرض عليه المبيت
وذهب الإمام احمد بن حنبل مع الخباز ،فأكرمه ونعّمه ، و ذهب الخباز لتحضير عجينه لعمل الخبز ، فلاحظ الإمام احمد بن حنبل امراً حيره
وهو ان الخباز كان لا يفا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

القرآن و النيزك الشيخ فريد الأنصاري رحمه الله

كتبها abosahl  ، في 28 مارس 2012 الساعة: 20:01 م

إن مَثَلَ القرآن ومَثَلَ الناس في هذا الزمان، هو كثلاثة مسافرين تَاهُوا في الصحراء بليل مظلم! صحارى وظلمات لا أول لها ولا آخر..! فبينما هم كذلك إذ شاهدوا في السماء نجماً مُذَنَّباً لاَهِباً، لم يزل يخرق ظلمات الأفق بنوره العظيم، حتى ارتطم بالأرض! فافترقوا ثلاثتهم إزاءه على ثلاثة مواقف:

 

فأما أحدهما فلم يُعِرْ لتلك الظاهرة اهتماماً، بل رآها مجرد حركة من حركات الطبيعة العشوائية! وأما الآخران فقد هرعا إلى موقع النَّيْزَكِ فالتقطا أحجارة المتناثرة هنا وهناك.. وكانا في تعاملهما مع تلك الأحجار الكريمة على مذهبين:

 

فأما أحدهما فقد أُعْجِبَ بالحجر؛ لِمَا وجد فيه من جمال وألوان ذات بريق، وقال في نفسه: لعله يستأنس به في وحشة هذه الطريق المظلمة، ثم دسه في جرابه وانتهى الأمر!

 

وأما الآخر فقد انبهر كصديقه بجمال الحجر الغريب! وجعل يقلبه في يده، ويقول في نفسه: لا بد أن يكون هذا المعدن النفيس القادم من عالم الغيب يحمل سِرّاً! لا يجوز أن يكون وقوعه على الأرض بهذه الصورة الرهيبة عبثاً! كلاَّ كلاَّ! لا بد أن في الأمر حكمةً ما! ثم جعل يفرك حجراً منه بحجر، حتى تطاير من بين معادنه الشَّرَر..! وانبهر الرجل لذلك؛ فازداد فركاً للحجر، فازداد بذلك تَوَهُّجُ الشَّرَرِ.. وجعلت حرارة مع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ثقافة السجود …. منهجية للتغيير د.أحمد خليل خير الله

كتبها abosahl  ، في 21 مارس 2012 الساعة: 11:50 ص

كان شابًا من شباب الانطلاقة .. الانطلاقة التي غيرت مجرى التاريخ إلى يوم القيامة، انطلاقة أعادت للإنسان كرامته بعبوديته لله وحده لا شريك له، وكان هناك رغبة دفينة تملأ كيانه وجوارحه …. ألا وهي مرافقة سيد الأولين - صلى الله عليه وسلم - في الجنة، وكان دائمًا ما يأتيه بوضوئه مفتاح الصلاة ، فسأله - صلى الله عليه وسلم - ذات مرة: (( سلني يا ربيعة !! ))، فقال: مرافقتك في الجنة، فقال - صلى الله عليه وسلم - : (( أوَ غير ذلك ؟ ))، فقال بلا تردد: مرافقتك في الجنة، ودعونا نوقف المشهد قليلًا لنتأمل ما الجنة وكيف الوصول إليها ؟

- الجنة الوطن الأول - الحبيب الأول - :
نقِّل فؤادك حيث شئت من الهوى
ما الحب إلا للحبيب الأول
كم منزلٍ في الأرض يألفه الفتى
وحنينه أبدًا لأول منزلِ

- الجنة دار الخلد:
قال - صلى الله عليه وسلم - : (( ولا يموت أهل الجنة )). [ صحيح 6808]

- الجنة رؤية وجه الرحمن جل وعلا :
{ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ . إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ }.

- الجنة هي الكلمة التي بايع النبي - صلى الله عليه وسلم - الصحابة - الركب الأول - عليها في مقابل كل شيء، قالوا له - صلى الله عليه وسلم - في بيعة العقبة : ( فما لنا إن نحن قتلنا ؟ ) فقال لهم : (( الجنة ))، فبايعوا.

يلخص الطريق إليها ويحدد ويركز في آلية واحدة واستراتيجية محددة : (( أعني عليها بكثرة السجود )) (( أعني على نفسك بكثرة السجود ))، الخلاصة (( كثرة السجود توصل إلى الرب المعبود )).

هكذا باختصار أوضح من الشمس في رابعة النهار.

وهذه القاعدة لا تخص ربيعة وحده ولكنها تخص أمة بكاملها تسلك مسلك ربيعة - رضي الله عنه -، السجود طريق النهوض، والسجود في الإسلام على أربعة أوجه :
١/ سجود صلاة. ٢/ سجود تلاوة. ٣/ سجود شكر. ٤/ سجود سهو.

فالأول في منظومة إيمانية هي الدين، إنها الصلاة ..
والسجود ركن ركين في نضوج ثمرتها، ولم لا ؟ وقد قال - صلى الله عليه وسلم - : (( اعلم أنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة وحط عنك بها خطيئة )). [ رواه أحمد والطبراني في الكبير عن أبي أمامة وفي صحيح الجامع : 1069 ]

وقال - صلى الله عليه وسلم - : (( أكثر من السجود فإنه ليس من مسلم سجد لله تعالى سجدة إلا رفعه الله بها درجة في الجنة، وحط عنه بها خطيئة )). [ رواه أحمد وابن ماجه صحيح الجامع : 1204 ]

المعنى أنك قبل السجدة تختلف عنك بعدها، تكون إنسان جديد ارتفعت درجة في عبوديتك للواحد القهار وحده لا شريك له بهذه السجدة المباركة.

والسجود الثاني سجود ولكنه في محراب ( اقرأ )، في محراب العقل، في محراب الكتاب، فيه دعوة إلى الإيجابية اللحظية والعجيب أنها من البداية : { كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ } في أول السور نزولًا، اسجد سريعًا ملبيًا .. فكل سجدة تدريب عملي على الإيجابية .. وأنا أقرأ باسم الله وأسجد لله وأعمل لله، السجدة عنوان الإيجابية، عنوان القراءة الإيجابية التي يتبعها عمل: { إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوابِهَا خَرُّوا سُجَّداً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ }، فحينما تمر عليك آية بها موضع سجدة تربي نفسك على التفاعل الوقتي فتسجد مباشرة.
فتسأل نفسك لما لا أطبق منهجية التفاعل اللحظي مع كل أية ؟!

والسجدة الثالثة تُعلن عدم انشغال القلب بالنعمة عن المنعم .. سجدة توحيد عملي أن المنعم هو الله - سبحانه وتعالى - وأن { مَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ الله }، سجدة تعلن ارتباط القلب الدائم بالله في أي وقت وفي أي مكان حتى ولو من غير وضوء، إعلان عملي أمام الكون كله بعد كل نعمة،،، ها أنا أعلن الخضوع التام جوارحيًا، وها هي جبهتي في التراب ..
تأملها ..
يالها من سجدة تخر فيها الجبهة لتشارك القلب فرحته ..!!

والرابعة سجدة توضح لك أهمية ما تفعله، سجدة لجبر ما نقص، سجود بناء، سجود للضبط، سجود لتوضيح الأهمية أنك تسجد لتطفئ ما كاد أن يحترق : (( تحترقون تحترقون فإذا صليتم … غسلتها )) [ صحيح الترغيب والترهيب ]، سجود لبناء صفة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أحمد خليل خير الله أي العقليات نحن ؟!

كتبها abosahl  ، في 18 مارس 2012 الساعة: 13:06 م

حين بدأنا عقلية الحل، كان الهدف أن نبحر في مفاهيم وقناعات البناء، أن نفكر دائما في الإجابة على هذا السؤال: كيف نبني ؟ وأيضا كيف نأتي بالحل ؟ حين تبرمج عقولنا دائما نحو الحل، حين تثبت بوصلة تفكيرنا في اتجاه الحلول، وهكذا يكون المؤمن .. يبحث عن الحل في كل عقبة أما غير المؤمن فيبحث عن المشكلة في كل حل.

ومن لطف الله بنا ورحمته أن تكون سنته في خلقه أنه مهما عظمت المشكلات والابتلاءات فالتحدي ليس فيها في حد ذاتها فقط .. وإنما في نظرتنا إليها ورد فعلنا تجاهها، وإلا فعلى الأغلب تكون المشكلة في نظرتنا إلى المشكلة.

وتأمل معي هذا الموقف داخل هذه الآيات:

● التحدي يتمثل في دخول الأرض المقدسة:
قال تعالى: " يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ ". ( المائدة:21)
وتدبر في نظرة القوم إلى المشكلة..!!

الصنف الأول: أصحاب النظرة المتقلبة ( عقلية المشكلة ) :
قال تعالى: " قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ ".
التحليل النفسي للصنف الأول:
1- تضخيم حجم العدو أو العذر.
2- اختلاق الأعذار وإن لم توجد.
3- وضع حدود وهمية في أذهانهم وعدم تعديها أو محاولة كسرها.
4- عدم تحمل المسؤولية وإلقاء المسؤولية على الغير.
5- عقلية ( وأنا مالي )، بمعنى هل النصر متوقف عليّ أنا، أنا ليس لي دخل فليبدأ أحدكم أو كلكم ثم أتبعكم: " إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ ".
6- تبني الكلام السلبي.

الصنف الثاني ( أصحاب عقلية الحل ) :
" قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُواْ عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ".
التحليل النفسي للصنف الثاني:
1- الصدع بما بداخل عقولهم وقلوبهم.
2- لا يخافون إلا من ربهم، ولا يخافون في الله لومة لائم.
3- المبادرة.
4- السيطرة على الخوف الذي بداخلهم، لأن الشجاعة لا تعني عدم الخوف فقط وإنما تعني السيطرة عليه أيضا مع الإقدام.
5- حسن الظن بالله: " فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ ".
6- تبني الكلام الإيجابي ونبذ الكلام السلبي.
7- التعلق بالله والتوكل عليه.
هذه نظرتهم لنفس المشكلة والتحدي الذي نظر إليه الصنف الأول.

ولعل هذه المعادلة تلخص ما نريد عرضه:
حدث ( دخول الأرض المقدسة ) + رد فعل ( تخاذل وتكاسل ) = النتيجة ( غضب الله )
حدث ( دخول الأرض المقدسة ) + رد فعل ( مبادرة وشجاعة ) = النتيجة ( رضا الله )
ومن الممكن أن نقوم بالاستبدال والتعويض داخل هذه المعادلة في جميع مشكلاتنا اليومية.

● التحدي الثاني:
قال تعالى: " الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ ( حدث ) فَاخْشَوْهُمْ ( عقلية مشكلة ) فَزَادَهُمْ إِيمَاناً ( نتيجة ) وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ( رد فعل )".

ألم أقل لك أن المشكلة في نظرتنا للمشكلة في سؤال هل نتبني عقلية الحل ؟ ، عقلية وماذا بعد ؟ لذا كلمة: ( أريقوا على بوله الماء ) تلخص المنهج النبوي في عقلية الحل، حين يتبول رجل في المسجد .. وفي مسجد من؟ في مسجد النبي – صلى الله عليه وسلم - ، وفي حضرة من ؟ في حضرة النبي – صلى الله عليه وسلم – والصحابة، ولكن هكذا تكون عقلية الحل .. تأمل:
(( دعوه ، وأهريقوا على بوله سجلا من ماء ( بساطة ويسر في الحل دون تضخيم للأمور )، فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين )) .[ رواه البخاري ]
وكأنه – صلى الله عليه وسلم – يقول لهم : إنما بعثتم لإيجاد الحلول لا لإيجاد المشكلات.

لذا كانت الصدقات من جنس عقلية الحل:
عن أبي ذر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ليس من نفس ابن آدم إلا عليها صدقة في كل يوم طلعت فيه الشمس، قيل : يا رسول الله ! من أين لنا صدقة نتصدق بها كل يوم ؟ فقال : إن أبواب الخير لكثيرة ( تأمل عقلية الحل ) : التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وتميط الأذى عن ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نعم مسيء في صلاته .. ولكنه محسنٌ في بقية حياته ..!! أحمد خليل خير الله

كتبها abosahl  ، في 18 مارس 2012 الساعة: 12:56 م

الزمان : أفضل الأزمان.
المكان : مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الحدث : رجل دخل المسجد ليصلي ركعتين.
النتيجة : مشهد تاريخي..!!

……………………..​………………

وإليكم الأحداث بالتفصيل:

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل المسجد فدخل رجل فصلى، ثم جاء فسلم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( ارجع فصل، فإنك لم تصل )) فرجع الرجل فصلى كما كان صلى، ثم جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فسلم عليه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( وعليك السلام )) ثم قال: (( ارجع فصل، فإنك لم تصل ))، حتى فعل ذلك ثلاث مرات، فقال الرجل: والذي بعثك بالحق ما أُحسن غير هذا، علمني ! فقال - صلى الله عليه وسلم - : (( إذا قمت إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعًا، ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها )). [ متفق عليه واللفظ لمسلم 397 والبخاري 793 ]

الفوائد والتحليل :

- نعم سُمّي في السنة و عند أهل الأثر بالمسيء في صلاته، ولكنه محسن في بقية حياته، فوالله لو أن الأمة تشبهت بهذا الصحابي الجليل - رضي الله عنه وأرضاه - لما بقي في الأمة جاهل، فسبحان الله ما أجمله !! وما أروعه !! فلو تحدثنا عن مكارم الأخلاق متزينة متجملة في أجمل وأكمل هيئاتها لذكرناه في موقفه الذي بين أيدينا هذا، في موقفه هذا الذي سارت به الركبان وأنشده الحادي في كل وادٍ ونادٍ، لذلك ندخل معه في موقفه الخالد، ونغوص في أعماق هذا المشهد بتحليل يليق بمنزلة المعلم - صلى الله عليه وسلم - وبمنزلة المتعلم - رضي الله عنه وأرضاه -.

أولًا: المحبة :-
نعم المحبة في أبهى صورها متجسدة في خُلق لا في كلام وأشعار، فالمتأمل والمتفحص يعلم أنه لا يتحمل ما حدث إلا محب، ولا يحرص على الاتباع بهذه الصورة إلا طالب قرب، وكيف لا وقد سمع شعار القوم وديدنهم: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ } [٣١ : آل عمران ]، فالرجل حريص على القرب منه - صلى الله عليه وسلم - والتعلم منه وها هو أول ما انتهى من صلاته ذهب مسرعًا حريصًا .. والشوق يملأ قلبه لرؤيته والسلام عليه - صلى الله عليه وسلم -، وقد أُجمل من غير تفصيل حين قيل في تعريف المحبة : ( الميل الدائم بالقلب الهائم ) وحدث ولا حرج عن هذا الميل وتكلم بلا خجل عن هذا القلب الممتلئ بالأمل، ثم بعد ذلك يقول لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - في منتهى الاختصار دون تفصيل بعد أن رد السلام: (( ارجع فصل ))، وتأمل الصدمة: (( فإنك لم تصل ))، وادخل معه في ذهنه: دعك من هاتين الركعتين ماذا عن صلاتي الماضية ؟، ولكنه لم يتفوه بكلمة ويتبع وينفذ فقط، وتُكرر الجملة له ثلاث مرات، والرجل في كل مرة يزداد قربًا وودًا وحرصًا على محبته واتباعه - صلى الله عليه وسلم - .

ثانيًا : الصدق :-
قال تعالى : { وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ }، فالرجل صادق والصدق أساس الإيمان، ولكن لابد له من برهان فجاء الاختبار على الهواء مباشرة أمام كل من في المسجد (١) بل أمام العالمين إلى يوم القيامة وليس مرة واحدة ولا اثنتين بل ثلاث مرات.

كان من الممكن في كل مرة أن يسأله ويقول له: يا رسول الله ما الخطأ في صلاتي ؟، صحح لي ! وأن يكتفي بالأولى أو بالثانية ثم يخرج من المسجد وكأن شيئا لم يكن، ولكن الصَدِيق حريص على حسن الختام للطريق، كما قال الجنيد - رحمه الله - : ( الصدق أن تصدق في مواطن لا ينجيك منها إلا الكذب ). [ المدارج: 355]

ورقة الامتحان تقدم ثلاث مرات والسؤال صعب ، والإجابة متوفرة عند كل من في المسجد ، كان من الممكن أن يسأل وليس فيه عيب أو يستفسر وليس في أمره ريب، ما أكرمه !! ما أصدقه !! بماذا وسوس الشيطان له في صلاته ؟؟، ألم ينظر إلى من حوله !! ألم يهتم بتعليق الناس !! بنظراتهم إليه !!، ولكن الصادق حقيقة هو الذي انجذبت قوى روحه كلها إلى إرادة الله وطلبه والسير إلى الله والاستعداد إلى لقائه ومن يكون هذا حاله لا يحتمل سببًا يدعوه إلى نقض عهده مع الله بوجه.

ثالثًا: الرضا بأقدار الله والرضا بالإمكانات :-
يقول ابن القيم - رحمه الله - : ( السائر يرتقي حتى يؤثر رضا الله على رضا غيره، وإن عظمت فيه المحن وثقلت فيه المؤن وضعف عن الطول والبدن ). [ المدارج: 36 ]
فالرجل لم يصل معه الفريضة - صلى الله عليه وسلم - وكان من الممكن أن يدافع عن نفسه أو يحفظ ماء وجهه كما يقولون، فيقول على سبيل المثال: هذا نفل ولكن ما أدراك بصلاتي في الفريضة يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟، وكان من الممكن أن يتزين ويتجمل في الثانية والثالثة، أو يستتر خلف أي سارية ولكنه راضٍ والرضا يملأ قلبه وجوارحه، فخيره له ما اختاره الله له.
فالراضي يرزقه الله جل وعلا بعينين في قلبه غير اللتين في رأسه، فبالتي في رأسه يرى أفعال الخلق وبالتي في قلبه يرى مراد الحق - جل وعلا -، فالرجل راضٍ بما وهبه الله من إمكانات وملكات، لذا القناعة بحاله واضحة في أفعاله، فهو يريد أن يتعلم ويتغير، والله لن يسأله عن شيء لم يعطه له، والله يسأل بقدر ما يعطي لذا نجح في الاختبار - رضي الله عنه -.

رابعًا: الأدب (مهمممم ) :-
وما الأدب إلا كما يقول ابن القيم رحمه الله ينقسم إلى ثلاثة أنواع:
أدب من الله - سبحانه وتعالى -، وأدب مع رسوله - صلى الله عليه وسلم - ،وأدب مع خلقه، ونصف التوحيد والأدب متابعة النبي - صلى الله عليه وسلم -، والتسليم له والانقياد لأمره والتصديق دون أن يحمله معارضة خيال باطل يسميه معقولًا، أو تحمله شبهة أو شكًا أو يقدم عليه آراء الرجال وزبالات آرائهم، فيوحده بالتحكيم والتسليم والانقياد والإذعان

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مطلوب ‘نجّارين’ لحصان طروادة بقلم أحمد خيري العمري

كتبها abosahl  ، في 29 فبراير 2012 الساعة: 07:37 ص

يُحكى في الأسطورة الإغريقية، أن الإغريق وبعد حصار طويل دام عشر سنوات لمدينة طروادة، أشرفوا على اليأس من جدوى الحصار وقرروا الانسحاب، إلا أن أوليس، أحد قادتهم، قرر اللجوء إلى الحيلة، فقام ببناء حصان خشبي ضخم.. وتظاهر بالانسحاب هو وجيشه.. تاركا خلفه الحصان الخشبي، عندها فرح الطرواديون بانسحاب الإغريق، وتصوروا أن ضخامة الحصان الخشبي قد منعت الإغريق من سحبه، واعتبروه غنيمة صمودهم، وأدخلوه المدينة وسط طقوس انتصار غامرة.

و في الليل، وبعد انتهاء الاحتفالات، خرج الجنود الإغريق من مكمنهم داخل الحصان الخشبي المجوف، وفتحوا الأسوار، حيث كان زملاؤهم بانتظار ذلك، واقتحموا المدينة وأعملوا السيف في أهلها.

لا شيء ـ تاريخيا- يدل على وقوع هذه الحادثة، لكن نسخاً معاصرة، بتنويعات مختلفة، لا تزال تحدث اليوم..لا أقصد ذلك الفيروس الفتّاك المنتشر عبر الشبكة والذي يقضي على الحواسيب، والذي يحمل ذات الاسم ..بل أقصد شيئاً آخر تماماً.

ذكرني بذلك كله إعلان مدفوع الثمن نشر في جريدة إعلانية تصدر في عاصمة عربية، الإعلان يطلب “باحثين في الفكر الإسلامي”.. الإعلان غريب طبعاً، فنحن لم نتعود إعلانات كهذه، أو حتى قريبة منها، ويندر أصلاً أن يكون هناك إعلان عن كتاب جديد، أو عن أي شيء ثقافي، غالباً تكون هناك إعلانات عن مساحيق تنظيف جديدة، عن أدوية للتخلص من السمنة، عن سيارات بالتقسيط، وعن منزل أحلام بقروض لا تُقاوم.. عن خادمة آسيوية هربت من منزل مخدومها.. ولكن، ليس عن “الحاجة إلى باحثين في الفكر الإسلامي..”. الإعلان غريب إذن.. غريب لدرجة مريبة، صحيح أن الفكر الإسلامي بحاجة ماسّة وطارئة إلى باحثين ومجددين، لكن الأمر لا علاقة له أبداً بإعلان عن “وظائف شاغرة” في جريدة إعلانية، فالباحث الجاد الحقيقي في الفكر الإسلامي لا يتم اصطياده أبداً عن طريق الإعلان عن “وظائف شاغرة” لأن البحث الجاد يعيش في دمه.. في كيانه.. وهو ليس بحاجة إلى مَنْ “يدفع له” كي ينتج بحثاً جاداً.

لنترك سوء الظن جانباً، ولنتمسك بحسن الظن.. ربما هناك مجلة فكرية جادة تريد نشر بحوث لدماء جديدة في الفكر الإسلامي.. ربما.. لِمَ لا؟ رغم أن الأمر سيتم غالباً عبر شبكة من العلاقات والاتصالات ـ وليس عبر الإعلان التجاري.

دعونا مجدداُ من سوء الظن، دعونا من نظرية المؤامرة، أحدهم نشر إعلاناً ما لباحثين في الفكر الإسلامي.. والمسألة في النهاية عرض وطلب.. لِم علينا أن نكبر الموضوع؟ ربما هو واحد من أمراء هذا الزمان، وهو مهتم شخصياً بالثقافة وبالفكر الإسلامي، ويريد أن يكّون نواة من باحثين شباب لنهضة يحلم بها.. لنهضة يريدها لبلاده ولمجتمعه، ويريدها أن تتأصل وتتأسس عبرالفكر الإسلامي، لعله التفت ي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رمضان (8)…متاع قليل من حبيب مفارق.. د.أحمد خيري العمري

كتبها abosahl  ، في 26 فبراير 2012 الساعة: 07:58 ص

هو الوداع إذن..

أكاد استشعر النهاية..بل أكاد استشعر القيود وهي تفك عن الشياطين..و أرى جليا كيف يؤثر ذلك على سلوكنا..على الأقل مجرد إيماننا بذلك يؤثر سلبا علينا..على توقعاتنا من أنفسنا..

يرحل رمضان و نحن لا نعرف حقا مكاسبنا منه..لا ندرك إن كنا قد  اعتقنا..أم إننا لا نزال ننتظر دورنا..دورنا الذي قد لا يأتي أبدا..

كل ما يبقى من رمضان هو حسرة أيام جميلة و حميمة..”متاع قليل من حبيب مفارق“..نفارقه على أمل لقاء قادم، وأمل آخر أن نكون قد استفدنا من تجربتنا فيه ،أن نكون قد مررنا بدورة تدريبية لكي نصبح أفضل..

في ليل الوداع أتأمل ذكريات رمضان كما لو كانت تذكارات من زمن جميل بعيد،كما لو كانت كل ما بقي من علاقة حب لم تعكرها معصية و لم يكدرها “واقع معاش”..تذكارات رمضانية خاصة لا يمكن أن تستحضر في غير رمضان : لمة الإفطار ،..التراويح، البشر المقبلون على الله أفواجا، ..القيام جماعة في المسجد ،و الناس يتركون أسرتهم في منتصف الليل..حرقة الدعاء..كلها “متاع قليل من حبيب مفارق”…كلها متع من نوع مختلف تفتح لنا أبعادا أخرى من الحياة غير الدنيا ، (أقول ذلك بالرغم من أن “كِن جنوا” و “جنون التسوق” تحاول إفساد ذلك و تعكيره)..

 انه درس آخر من دروس رمضان : كل شيء “جميل” في الحياة ، لا بد أن يحول عليه حول و ينته

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي